عرض الخبر

11-06-2019

مستعرضًا إنجازات المملكة التعليمية .. وزير التربية يرعى افتتاح منتدى "مائة عام على التعليم في مملكة البحرين"

<p> رعى سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم افتتاح منتدى "مائة عام على التعليم النظامي في مملكة البحرين"، والذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، بحضور معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط، وسعادة الأستاذة هالة بنت محمد الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة، وعدد من المسؤولين بقطاعات الدولة المختلفة، وشخصيات أكاديمية وتربوية وفكرية من داخل المملكة وخارجها. وألقى سعادة وزير التربية والتعليم كلمةً افتتاحية أشار فيها إلى أن هذا المنتدى يأتي ضمن الفعاليات العديدة التي تقيمها مملكة البحرين، احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية الكبيرة وهي مئوية التعليم، من خلال استعراض ما حققته المسيرة التعليمية المباركة من انجازات ونتائج مشرفة منذ بدء التعليم النظامي في العام 1919، وتبيان دور التعليم البارز في رفد جهود التنمية الشاملة في البلاد، معربًا عن خالص التهاني والتبريكات لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حفظهم الله ورعاهم. وأكد الوزير أن مملكة البحرين قد نجحت في تبوؤ مكانة تعليمية رائدة دوليًا، أكدتها العديد من التقارير العالمية المرموقة، وخاصةً تصنيفها ضمن الدول ذات الأداء العالي في تحقيق أهداف التعليم للجميع، حسب تقارير منظمة اليونسكو، وتحقيقها أكبر نسبة تقدّم عربي وفق مؤشرات التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي، والمركز الأول عربيًا و 47 عالميًا في مؤشر رأس المال البشري، حسب تقرير البنك الدولي، والمرتبة الرابعة بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر التعليم، حسب تقرير مجموعة بوسطن الاستشارية، وتحقيقها أكبر نسبة تقدم على المستوى العالمي في الاختبار الدولي للرياضيات والعلوم "تيمس"، بمعدل 45 درجة معيارية. من جانبها، ألقت الشيخة نورة بنت خليفة آل خليفة، رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، ورئيس مجلس إدارة شركة "ميد بوينت"، كلمةً أوضحت فيها أن مشاركة منظمة "اليونيسيف" في هذا المنتدى هي الأولى من نوعها، وأن المنتدى سيتطرق إلى مناهج ومهارات المستقبل، والجهود المبذولة لتمكين طلبتنا منها، وأهمية الأيدي العاملة والقطاع الخاص في التعليم، وكيفية تطوير ثقافة الامتياز في التعليم العالي، كما سيتضمن المنتدى حديثًا مطولًا حول أجندة عمل الشباب وقصص نجاحهم، معربةً عن شكرها لسعادة وزير التربية والتعليم وجميع العاملين في الوزارة على الدعم والمساندة التي قدموها من أجل نجاح فعاليات المنتدى. ثم انطلقت الجلسة الأولى للمنتدى، والتي أدارها الدكتور محمد مبارك جمعة وكيل وزارة التربية والتعليم للموارد والخدمات، وشارك بها سعادة وزير التربية والتعليم، ومعالي وزير النفط، وسعادة الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة. وفي البداية، قدم وزير التربية والتعليم عرضًا بعنوان "مائة عام على التعليم النظامي الحكومي، من الهداية الخليفية إلى التمكين الرقمي"، تناول خلاله مراحل تطور المسيرة التعليمية الوطنية، وصولًا إلى الإنجازات التعليمية في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، ولاسيما توفير التعليم للجميع، مع ضمان جودته وشموليته، وتمكين المرأة في المجال التعليمي، وسد الفجوة بين الجنسين في التعليم، وتشجيع الاستثمار في التعليم الخاص، والانتقال إلى التعليم الإلكتروني من خلال تدشين مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل في العام 2005، والذي تم تعميمه بنجاح في العام 2009، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة متقدمة هي التمكين الرقمي في التعليم. كما تطرق الوزير إلى مشروع المدرسة المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان، والذي تم تعميمه على جميع المدارس، في ضوء ما حققه من نجاح متميز في نشر قيم التسامح والتعايش والحوار في الفضاء المدرسي، من خلال أنشطة ومشاريع مبتكرة اشترك في تنفيذها الطلبة والتربويون، فضلاً عن الإشادات الدولية العديدة التي نالها المشروع، والتي وصفته بالتجربة الرائدة عالميًا، مشيرًا إلى خطوة الوزارة في المشاركة في الاختبارات الدولية مثل "تيمس" و"بيرلز"، والتي كانت لنتائجها انعكاسات على صعيد تطوير المناهج وتدريب المعلمين، إضافةً إلى ما حققته جائزة اليونسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال من نجاح عالمي باهر في مجال تشجيع المبادرات الهادفة لاستخدام التقنيات الرقمية في توفير التعليم للجميع. وسلط الوزير الضوء على مشروع كلية البحرين للمعلمين، والذي حقق نقلة نوعية في تأهيل الكوادر التدريسية والقيادات التربوية الكفؤة، حيث تمكنت الكلية من تخريج ما مجموعه 916 طالبًا وطالبة ضمن برنامج البكالوريوس في التربية، و522 معلمًا ومعلمة ضمن برنامج الدبلوم العالي في التربية، و639 مديرًا ومديرًا مساعدا ضمن برنامج الدبلوم العالي في القيادة التربوية، إضافةً إلى تمهين 13 ألفًا و828 معلمًا ومعلمة ضمن برنامج التنمية المهنية المستمرة، مشيرًا إلى جهود الوزارة على صعيد استحداث المناهج والتخصصات المواكبة لمتطلبات سوق العمل ومهارات القرن الحادي والعشرين، وجهود الإرشاد الأكاديمي والمهني لتوعية الطلبة بالتخصصات الأكبر طلبًا. ثم تحدث معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط، عن الدور الذي اضطلع به قطاع النفط في مسيرة التنمية منذ اكتشاف النفط في المملكة عام 1932، بما في ذلك الدور المهم لشركة بابكو في دعم التعليم، حيث رصدت الموازنات المطلوبة لابتعاث الطلبة لدراسة العديد من التخصصات المتصلة بقطاع النفط والغاز، وإشراكهم في برامج تدريبية متخصصة، مشيرًا إلى أبرز التخصصات المطلوبة في القطاع النفطي، ولاسيما الجيولوجيا والهندسة الكيميائية والميكانيكية والكهربائية. كما أكد وزير النفط على أن مرحلة اكتشاف النفط الصخري ستفتح المجال لوظائف جديدة في تخصصات متعددة، مشيرًا إلى أهمية التعليم الفني والمهني، والخيارات الوظيفية العديدة التي يوفرها للخريجين. من جانبها، أكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة على دور المرأة البحرينية في ترسيخ مكانة التعليم في البحرين على مدى تسعين عامًا، وتمكنها من التفاعل مع مستجداته في كافة المراحل ومهما كانت التحديات، مشيرةً إلى أن المرأة البحرينية استطاعت أن تتميز بحضورها وعطائها المتواصل، فأصبحت لها بصمات واضحة على مسيرة تعليمية ثرية بإنجازاتها، ورحبة بتطلعاتها، انطلقت منذ تأسيس مدرسة الهداية الخليفية قبل قرن من الزمان وحتى اليوم. ولفتت الأنصاري إلى تفرّد المجتمع البحريني بخصوصية ثقافية وانفتاح حضاري تميّز بدعمه لمسيرة المرأة التعليمية على مر الزمن، منوهة بدور الرجل البحريني ومواقفه الداعمة في هذا الشأن، سواء على مستوى القناعة السياسية المتمثلة في قرارات حكام البحرين، من آل خليفة الكرام، على مر التاريخ، والتي جاءت مساندة لحق المرأة في التعليم، أو على مستوى الحراك الثقافي والأدبي للمجتمع البحريني، الذي تبنت منصاته ووسائله في حينه (كالصالونات الأدبية، والصحف، والمسرح المدرسي) مسألة تعليم المرأة كضرورة من ضرورات الحياة. وأضافت أن المجلس الأعلى للمرأة يركز في خططه التي يعمل من خلالها على متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية بالشراكة مع كافة مؤسسات الدولة، على محاور خاصة لتشجيع منهجيات وممارسات "التعلم مدى الحياة"، بإتاحة خيارات التطوير الذاتي ورفع قدرة المرأة في اكتساب معارف ومهارات جديدة، خصوصًا في ظل التطورات المتسارعة للاقتصاد الوطني التي تتطلب تخطيط متسارع ومستجيب لمتطلبات السوق، واستعدادًا خاصًا للفرص المهنية الجديدة في مجال علوم المستقبل. وكشفت الأنصاري أن المجلس الأعلى للمرأة سيعلن قريباً عن مبادرة وطنية جديدة تهدف إلى إدماج المرأة البحرينية في مجال علوم المستقبل في إطار من التوازن بين الجنسين، بالتعاون مع الجهات المعنية، وهي تأتي متزامنة مع موضوع يوم المرأة البحرينية لهذا العام، الذي يهدف إلى إلقاء الضوء على دور المرأة البحرينية في مجال التعليم العالي، والتعرف على طبيعة الفرص المتاحة أمامها في المهن التي تتبنى تطبيقات العلوم الذكية. واستعرضت الأنصاري في كلمتها عددًا من المؤشرات النوعية التي قام المجلس برصدها والتي تسهم في قياس أثر تعليم المرأة على التنمية الوطنية، وأن تحافظ على المستوى المتقدم لها في المجال التعليمي، موضحة أن نسبة المستفيدات من البعثات والمنح الدراسية بلغت 67% من إجمالي المستفيدين. وبلغت نسبة المتفوقات لهذا العام الدراسي 70% من إجمالي المتفوقين، وتصل نسبة الطالبات في مؤسسات التعليم العالي الحكومية إلى 68%، و71% في درجات الماجستير والدكتوراه على التوالي. واختتمت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة كلمتها بالتنويه بما تتولاه وزارة التربية والتعليم من جهود مركّزة تصب في اتجاه الاستثمار الصحيح في برامج التعليم الوطني التي تصب في اتجاه تجديد وتطوير نهضة البحرين التنموية. وبعدها تم تكريم كافة المشاركين والجهات الداعمة للمنتدى. ثم تم افتتاح المعرض المصاحب للمنتدى، والذي يقدم فرصًا عديدة للتوظيف في عدد من الشركات والمؤسسات المحلية، كما يتم خلاله استعراض قصص نجاح 50 رائد أعمال من المملكة، مع تقديم منتجاتهم وخدماتهم. هذا وقد شهد المنتدى في يومه الأول تقديم ست جلسات عمل، تناولت موضوعات عديدة متصلة بالتعليم بمختلف مراحله، وقصص نجاحه وتطوره، وسبل تعزيز علاقته بسوق العمل، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، من بينهم الأستاذة نسيم أول، نائب مدير منظمة اليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخليج العربي، والأستاذة ديبالي سود، رئيسة قسم الشراكة مع القطاع الخاص باليونيسيف، إضافةً إلى عدد من الوكلاء والوكلاء المساعدين بوزارة التربية والتعليم، وعدد من أساتذة الجامعات. وفي اليوم الثاني، يتحدث المحاضر والخبير العالمي في مجال تدريب الموارد البشرية، كيفن عبدالرحمن، عن التعليم والتمكين، وخاصةً تمكين المرأة، إضافةً إلى تقديم عدد من المدربين المعتمدين لورش عمل حول إعداد السيرة الذاتية، وتعليم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتعليم في القطاع الخاص. </p>